ابن الفرضي
143
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
وكان بصيرا بالجدل ، منحرفا إلى مذهب أهل الكلام ، لهجا بالاحتجاج ، ولذلك ما كان ينحل في اعتقاده اللّه أشياء مجازيه بها ومحاسبه عنها ، وله كتب مشهورة كثيرة مؤلفة : في القرآن ، والفقه ، والرد أخذها النّاس عنه وقرؤها عليه . وكان : خطيبا « 1 » ، بليغا ، شاعرا ولد سنة ثلاث وسبعين ومائتين ولاية الأمير المنذر رحمه اللّه . وتوفى : يوم الخميس لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة خمس وخمسين وثلاث مائة وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وسبعة أشهر . ودفن بمقبرة قريش ، وصلّى عليه ابنه عبد الملك . 1455 - منذر بن عطّاف بن منذر بن حلاد بن عيسى : من أهل أستجة ؛ يكنّى : أبا الحكم . سمع بقرطبة : من محمد بن عمر بن لبابة ، وأحمد بن خالد ، ومحمد بن عبد الملك ابن أيمن ، ومحمد بن قاسم ، وقاسم بن أصبغ ونظرائهم . ورحل حاجا فسمع بمكة : من ابن الأعرابي وغيره . وكان : ثقة فيما روى ، ضابطا للكتبه . ولم يكن عنده بالفقه علم ؛ ولا نفاذ في معاني الحديث ، وإنّما كان تغلب عليه الرّواية . روى عن إسماعيل كثيرا وكان يثنى عليه . وسمعت محمد بن يحيى بن عبد العزيز يثنى عليه . وتوفّى ( رحمه اللّه ) : بقرطبة سنة ست وستين وثلاث مائة . * * *
--> ( 1 ) انظر : قصته مع الحكم المستنصر ورسول ملك الروم بجذوة المقتبس ص 326 رقم 811 .